السيد مصطفى الخميني
57
كتاب البيع
واحتمال كونه نهيا تكليفيا عن أكل مال الغير بالتصرف فيه ناقلا بالبيع ، وبإلغاء الخصوصية غير البيع ، بعيد . ومثله كونه نهيا إرشاديا إلى جعل المانعية عن صحة البيع ، على تقدير إمكانه ، خصوصا في الأمور العدمية . ومثلهما كونه نهيا إرشاديا إلى جعل شرطية حضور المبيع في صحة البيع شرعا . مع أن كلمة " عند " - حسبما قيل في الكتب الأدبية - للأعم من الحضور والغائب ، وكلمة " لدى " للحضور الفعلي ( 1 ) . وقريب من هذه الثلاثة احتمال إرادة اشتراط المملوكية ، لعدم الوجه لإرادته من كلمة " عندك " فكأنه نهي عما هو لك وليس عندك ، فيكون ظاهرا في اعتبار القدرة على التسليم ، فيصير أجنبيا عما نحن فيه . واحتمال إرادة الأعم ، لكونه منتسبا إلى قائد الأمم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا غير بعيد ، فما ليس عندك - سواء كان ذلك لعدم القدرة التشريعية على التسليم ، بأن يكون لغيرك ، أو لعدم القدرة التكوينية وإن كان لك - فهو المنهي بالحديث ، وذلك أيضا بلا فرق بين ما كان لك فهرب أو سرق ، أو ما كان عندك من أول الأمر . ومن المحتمل كونه نهيا عن صورة العجز ، لأن الملك لا يبقى اعتبارا حال العجز ، وإضافة الملكية مع انسلاب القدرة تزول ، كما قيل في بعض المواقف ، فيصير مفاده " لا تبع ما لا تقدر عليه ، لأنه ليس ملكك ، ولا بيع إلا عن ملك " .
--> 1 - مغني اللبيب : 81 / السطر 21 .